تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
وقرئ ﴿الصِّرَاطَ﴾: بالصاد، وبالسين، وبين الصاد والزاي.
وقد قيل: إنه قرئ بزاي خالصة.
والأصل فيه: السين، وإنما أُبدل منها صادٌ؛ لموافقة الطاء في الاستعلاء والإطباق، وأما الزاي؛ فلموافقة الطاء في الجهر.
- السادسة عشرة: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾:
قال ابن عباس: هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون.
وقيل: المؤمنون.
وقيل: الصحابة.
وقيل: قوم موسى وعيسى قبل أن يغيّروا.
والأول أرجح؛ لعمومه، ولقوله: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩].
- السابعة عشرة: إعراب ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾: بدلٌ.
ويبعد النعت؛ لأنَّ إضافته غير محضة، وهو قد جرى على معرفة.
وقرئ بالنصب: على الاستثناء، أو الحال.
- الثامنة عشرة: أسند ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ إلى الله، والغضب إلى ما لم (١) يُسَمَّ فاعله على وجه التأدُّب؛ كقوله: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠].