Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الذاريات

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٢١٥

﴿فِي صَرَّةٍ﴾ أي: صيحةٍ، وذلك قولها: ﴿يَاوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ [هود: ٧٢] وهو من صَرَّ القلمُ وغيره: إذا صوَّت.

وقيل: معناه: في جماعة من النساء.

﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي: ضربته حياءً منهم وتعجُّبًا (١) من وِلادتها وهي عجوز. ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ تقديره: قالت أنا عجوز عقيم؛ فكيف ألد؟

أو تقديره: أتلد عجوز عقيم؟

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي: ما شأنكم وخبركم (٢)؟

والخطب أكثر ما يقال (٣) في الشدائد.

﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٥٨)﴾ يعني: قوم لوط.

وقد ذكرنا الحجارة و ﴿مُسَوَّمَةً﴾ في «هود» (٤).

﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥)﴾ الضمير المجرور لقرية قوم لوط؛ لأن الكلام يدلُّ عليها وإن لم يتقدّم ذكرها.

والمراد بـ ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾: لوطٌ وأهله، أمرهم الله بالخروج من القرية؛ لينجوا من العذاب الذي أصاب أهلها.