Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الذاريات

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٢١٤

ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوفٌ، تقديره: اذكر.

﴿فَقَالُوا سَلَامًا﴾ نُصِب هذا؛ لأنه في معنى الطلب، وهو مفعول بفعل مضمر.

ورُفِع الثاني؛ لأنه خبرٌ، تقديره: أمري سلامٌ.

وهذا على أن يكون السلام بمعنى السلامة.

وإن كان بمعنى التحية:

فإنما رفع الثاني؛ ليدلَّ على إثبات السلام، فيكون قد حيَّاهم بأكثر مما حيوه.

وينتصب السلام الأول - على هذا - على المصدرية، تقديره: سلَّمنا عليك سلامًا.

ويرتفع الثاني بالابتداء، تقديره: سلامٌ عليكم.

﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: لم يعرفهم.

﴿قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ يحتمل أن تكون ﴿أَلَا﴾:

حضًّا على الأكل.

أو تكون الهمزة للإنكار، دخلت على «لا» النافية.

﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ إنما خاف منهم لمَّا لم يأكلوا.

﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ هو إسحاق ﵇؛ لقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ [الصافات: ١١٢].

Verses cited 51:2551:2751:28