Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الحجرات

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١٧٦

فإذا فَرَّعنا على القول الأول: فإن دخَل داخلٌ على مَنْ اعتزل الفريقين منزلَه، يريد نفسه أو ماله فعليه دفْعُه عن نفسه وإن أَدَّى ذلك إلى قتله؛ لقوله ﷺ: «مَنْ قُتِل دون نفسه وماله فهو شهيد» (١).

وإذا فَرَّعنا على القول الثاني: فاختلف مع من يكون النهوض في الفتن؟

فقيل: مع السَّواد الأعظم.

وقيل: مع العلماء.

وقيل: مع مَنْ يرى أن الحقَّ معه.

وحكم القتال في الفتن: أن لا يُجهَز على جريح، ولا يُطلَب هارب، ولا يُقتل أسيرٌ، ولا يُقسَم فيءٌ.

﴿حَتَّى تَفِيءَ﴾ أي: ترجع إلى الحق.

﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ إنما ذكره بلفظ التثنية؛ لأن أقلَّ مَنْ يقع بينهم البغي اثنان.

وقيل: أراد بالأخوين: الأوس والخزرج.

وقرئ ﴿بين إِخْوَتِكُمْ﴾ بالتاء على الجمع، وقرئ ﴿بين إِخْوَانِكُمْ﴾ بالنون على الجمع أيضًا.

Verses cited 49:10