Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الحجرات

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١٧٤

عدول؛ لأن الله أمر بالتبين (١) قبل القبول، فالمجهول الحال يُخشَى أن يكون فاسقًا.

﴿أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ في موضع المفعول من أجله، تقديره: مخافة أن تصيبوا قومًا بجهالة.

والإشارة إلى قتال بني المصطلق؛ لما ذكر عنهم الوليد ما ذكر.

﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ أي: لشقيتم، والعنت: المشقة.

وإنما قال: ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ﴾ ولم يقل: «لو أطاعكم»؛ للدلالة على أنهم كانوا يريدون استمرار طاعته ﷺ لهم، والحق خلاف ذلك، وإنما الواجب أن يطيعوه لا أن يطيعهم، وذلك أن رأي رسول الله ﷺ خيرٌ وأصوب من رأي غيره، ولو أطاع الناس في رأيهم (٢) لهلكوا، فالواجب عليهم الانقياد إليه والرجوع إلى أمره، وإلى ذلك الإشارة بقوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ﴾ الآية.

﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ اختلف في سبب نزولها: فقال الجمهور: هو ما وقع بين المسلمين وبين المتحزّبين منهم لعبد الله ابن أبيّ بن سلول حين مرَّ به رسول الله ﷺ وهو متوجهٌ إلى زيارة سعد بن عبادة في مرضه، فقال عبد الله بن أبيّ للنبي ﷺ: لقد آذاني نتنُ حمارك، فردَّ عليه عبد الله بن رواحة وتلاحى الناس حتى وقع بين الطائفتين ضربٌ

Verses cited 49:749:9