Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة القتال

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١٣٦

﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ يعني: المؤمنين.

والضمير في ﴿زَادَهُمْ﴾:

لله تعالى.

أو للكلام الذي قال فيه المنافقون: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾.

وقيل: يعني بـ ﴿الَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ قومًا من النصارى آمنوا بمحمد ﷺ، فاهتداؤهم: هو إيمانهم بعيسى، وزيادة الهدى: إسلامهم.

﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ﴾ الضمير للمنافقين، والمعنى: هل ينتظرون (١) إلَّا الساعة؛ لأنها قريبة.

﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ أي: علاماتها، والذي كان قد جاء من ذلك: مبعث محمد ﷺ؛ لأنه قال: «أنا من أشراط الساعة» (٢)، و «بعثت أنا والساعة كهاتين» (٣).

﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ أي: كيف لهم الذكرى إذا جاءتهم الساعة بغتة؛ فلا يقدرون على عمل ولا تنفعهم التوبة؟

ففاعل ﴿جَاءَتْهُمْ﴾: الساعة، و ﴿ذِكْرَاهُمْ﴾ مبتدأ، وخبره الاستفهام المتقدِّم، والمراد به: الاستبعاد.

Verses cited 47:1747:18