Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة القتال

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ١٣٥

﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ ذكر في «الرعد» (١).

﴿غَيْرِ آسِنٍ﴾ أي: غير متغيّر.

﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ﴾ تقديره: أمَثَلُ أهل الجنة المذكورة كمَن هو خالدٌ في النار؟، فحذف هذا التقديرَ المرادَ به النفيُ، وإنما حذفه؛ لدلالة التقدير المتقدّم، وهو قوله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ﴾.

﴿وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ يعني: المنافقين، وجاء «يستمعون» بلفظ الجمع؛ رعيًا لمعنى ﴿مَنْ﴾ (٢).

﴿قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ روي أنه عبد الله بن مسعود.

﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ كانوا يقولون ذلك على أحد وجهين:

إمَّا احتقارًا لكلامه، كأنهم قالوا: أيُّ فائدة فيه.

وإما جهلًا ونسيانًا؛ لأنهم كانوا وقتَ كلامه مُعْرِضين عنه.

و ﴿آنِفًا﴾ معناه: الساعةَ الماضيةَ قريبًا، وأصله: من استأنفتُ الشيءَ: إذا ابتدأتَه.

Verses cited 47:1547:16