Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المؤمن

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٧٩١

والأول أظهر؛ لأن إرادتهم النبوة لأنفسهم حسدٌ، والأول هو الكِبْرُ.

﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ أي: لا يبلغون ما يقتضيه كِبْرُهم من الظهور عليك، أو من نيل النبوة.

﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أي: استعذ من شرّهم؛ لأنهم أعداءٌ لك.

أو استعذ من مثل حالهم في الكبر والحسد.

أو استعذ بالله في جميع أمورك على الإطلاق.

﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ الخلق هنا: مصدر مضاف إلى المفعول.

والمراد بهذا (١): الاستدلال على البعث؛ لأن الإله الذي خلق السموات والأرض على كِبَرِها قادرٌ على إعادة الأجسام بعد فنائها.

وقيل: المراد: توبيخ الكفار المتكبّرين، كأنه قال: خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس، فما بال هؤلاء يتكبّرون على خالقهم وهم من أصغر مخلوقاته وأحقرهم؟.

والأول أرجح؛ لوروده في مواضع من القرآن، ولأنه قال بعده: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ فقدَّم الدليل، ثم ذكر المدلول.

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الدعاء هنا: هو الطلب والرغبة، وهذا وعدٌ مقيَّد بالمشيئة، وهي موافقة القدر لمن أراد الله أن يستجيب له.

Verses cited 40:5740:5940:60