Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المؤمن

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٧٨٧

فالجواب: أن الثاني بيانٌ للأول وتفسير، فلم يصحَّ عطفه عليه، بخلاف الثالث، فإنه كلام آخر فصحَّ عطفه.

﴿مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: ليس لي علم بربوبيته، والمراد بنفي العلم: نفي المعلوم، كأنه قال: «وأشرك به ما ليس بإله»، وإذا لم يكن إلهًا لم يصحَّ علمُ ربوبيته.

﴿لَا جَرَمَ﴾ أي: لا بدَّ، ولا شكَّ.

﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ قال ابن عطية: المعنى: ليس له قدرٌ ولا حقٌّ يجب أن يُدْعَى إليه أحدٌ، كأنه قال: تدعونني إلى عبادة ما لا خطر له في الدنيا ولا في الآخرة (١).

ويحتمل اللفظ أن يكون معناه: ليس له دعوة قائمة، أي: لا يُدْعَى أحدٌ (٢) إلى عبادته.

﴿فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئاتِ مَا مَكَرُوا﴾ دليلٌ على أن مَنْ فوَّض أمره إلى الله ﷿ كان الله معه.

﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ ﴿النَّارُ﴾ بدلٌ من ﴿سُوءُ الْعَذَابِ﴾.

أو مبتدأ.

أو خبر مبتدإ مضمر.

وعَرْضُهم عليها: من حين موتهم إلى يوم القيامة، وذلك مدَّة البرزخ،

Verses cited 40:4240:4340:4540:46