تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٣/ ٧٨٥
برسالة يوسف، وإنما مرادهم: لن يأتيَ أحدٌ يدَّعي الرسالة بعد يوسف، قاله ابن عطية (١).
وقال الزمخشري: إنما هو تكذيبٌ لرسالة مَنْ بعده مضمومٌ إلى تكذيب رسالته (٢).
﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ بدلٌ من ﴿مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾، وإنما جاز إبدال الجمع من المفرد؛ لأنه في معنى الجمع، كأنه قال: كلُّ مسرفٍ.
﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ فاعل ﴿كَبُرَ﴾: مصدرُ ﴿يُجَادِلُونَ﴾ (٣).
وقال الزمخشري: الفاعل ضمير ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ (٤).
﴿الْأَسْبَابَ﴾ هنا: الطريق.
وقيل: الأبواب.
وكرَّرها؛ للتفخيم وللبيان.
﴿فَأَطَّلِعُ﴾ بالرفع: عطفٌ على ﴿أَبْلُغُ﴾.
وبالنصب: بإضمار «أنْ» في جواب ﴿لَعَلِّي﴾؛ لأن الترجي غيرُ واجب، فهو كالتمني في انتصاب جوابه، ولا نقول: إن «لعل» أُشْرِبت معنى «ليت» كما قال بعض النحاة.