تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ هذا من كلام الله تعالى؛ تقريرًا للخلق يوم القيامة؛ فيجيبونه ويقولون: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾.
وقيل: بل هو الذي يجيب نفسه؛ لأن الخلق يسكتون هيبةً له.
وقيل: إن القائل ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾: مَلَكٌ.
﴿يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ يعني: القيامة، ومعناه: القريبة.
﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ معناه: أن القلوب قد صَعِدَت من الصدور (١)؛ لشدَّة الخوف حتى بلغت إلى الحناجر، فيحتمل أن يكون ذلك:
حقيقةً.
أو مجازًا عبَّر به عن شدَّة الخوف.
والحناجر: جمع حَنْجَرة، وهي الحلق.
﴿كَاظِمِينَ﴾ أي: محزونين حُزْنًا شديدًا كقوله: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٨٤].
وقيل: معناه يكظمون حزنهم؛ أي: يطمعون أن يخفوه، والحال تغلبهم.
وانتصابه على الحال:
من أصحاب القلوب؛ لأن معناه: قلوب الناس.
أو من المفعول في ﴿وَأَنذِرْهُمْ﴾.