تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٣/ ٧٣٥
أو خبر ابتداء مضمر تقديره: «هذا تنزيل»، و ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ على هذا الوجه: يتعلق بـ ﴿تَنْزِيلُ﴾.
أو يكون خبرًا بعد خبر.
أو خبر مبتدإٍ آخَرَ محذوفٍ.
و ﴿الْكِتَابَ﴾ هنا: القرآن، أو السورة.
واختار ابن عطية أن يراد به: جنس الكتب المنزلة (١).
وأما ﴿الْكِتَابَ﴾ الثاني: فهو القرآن باتفاق.
﴿بِالْحَقِّ﴾ يَحتمل معنيين:
أحدهما: أن يكون معناه: متضمنًا الحقَّ.
والثاني: أن يكون معناه: بالاستحقاق والوجوب.
﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ أي: لا يكون فيه شرك أكبر ولا شرك أصغر وهو الرياء.
﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ قيل: معناه: من حقه ومن واجبه أن يكون له الدين الخالص.
ويحتمل أن يكون معناه: أن الدين الخالص هو دين الله وهو (٢) الإسلام، الذي شرعه لعباده ولا يقبل غيره.