Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة داود ﵇

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٧١٨

والآخر: أنه طلب ذلك لتكون (١) معجزة، دلالة على نبوته.

﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ معنى ﴿رُخَاءً﴾: لينة طيبة. وقيل: مطيعة (٢) له.

وقد ذكرنا الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿عَاصِفَةً﴾ [الأنبياء: ٨١] في «الأنبياء» (٣).

و ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ أي: حيث قصد وأراد.

﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ ﴿الشَّيَاطِينَ﴾ معطوف على ﴿الرِّيحَ﴾، و ﴿كُلَّ بَنَّاءٍ﴾ بدلٌ من ﴿الشَّيَاطِينَ﴾.

أي: سخَّرنا له الريح والشياطين من يبني منهم ومن يغوص في البحر.

﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ أي: آخرين من الجنِّ مُوثَقين في القيود والأغلال.

﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ﴾ الإشارةُ إلى الملك الذي أعطاه الله، والمعنى: أن الله قال له: أعط من شئت وامنع من شئت.

وقيل: المعنى: امنن على من شئت من الجنِّ بالإطلاق (٤) من القيود، وأمسك من شئت منهم في القيود.

Verses cited 38:3638:3738:3838:39