Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة داود ﵇

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٦٩٨

وقيل: المراد: ملة قريش؛ أي: ما سمعنا بهذا في الملة التي أدركنا عليها آباءنا.

وقيل: المراد: الملة المنتظرة؛ إذ كانوا يسمعون من الأحبار والكهان أن رسولًا يبعث يكون آخر الأنبياء.

﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ هذا أيضًا مما حُكي من كلامهم، والإشارة إلى التوحيد والإسلام.

ومعنى الاختلاق: الكذب.

﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ الهمزة للإنكار، والمعنى: أنهم أنكروا أن يخصَّ الله محمدًا ﷺ بإنزال القرآن عليه دونهم.

﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِن ذِكْرِي﴾ هذا ردٌّ عليهم، والمعنى: أنهم ليست لهم حجة ولا برهان، بل هم في شكٍّ من معرفة الله وتوحيده، فلذلك كفروا.

ويحتمل أن يريد بـ ﴿ذِكْرِي﴾: القرآن.

﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ هذا وعيدٌ لهم وتهديد، والمعنى: أنهم إنما حملهم على الكفر كونهم لم يذوقوا العذاب، فإذا ذاقوه زال عنهم الشكُّ، وأذعنوا للحقِّ.

﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ هذا ردٌّ عليهم فيما أنكروا من اختصاص محمد ﷺ بالنبوة.

والمعنى: أنهم ليس عندهم خزائن رحمة الله حتى يعطوا النبوة من شاؤوا ويمنعوها ممن شاؤوا، بل يعطيها الله لمن يشاء.

Verses cited 38:838:9