Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الصافات

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٦٦٩

أغصانها إلى دركاتها.

﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥)﴾ الطلع: ثمر النخلة، فاستعير لشجرة الزقوم، وشُبِّه برؤوس الشياطين؛ مبالغةً في قبحه وكراهته؛ لأنه قد تقرَّر في نفوس الناس كراهتها وإن لم يروها، ولذلك يقال للقبيح المنظر: وجه شيطان.

وقيل: رؤوس الشياطين: شجرة معروفة باليمن.

وقيل: هو صنف من الحيات.

﴿لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ أي: مزاجًا من ماء حار.

فإن قيل: لم عطف هذه الجملة بـ ﴿ثُمَّ﴾؟

فالجواب: من وجهين:

أحدهما: أنه لترتيب تلك الأحوال في الزمان، فالمعنى: أنهم يملؤون البطون من شجرة الزقوم، وبعد ذلك يشربون الحميم.

والثاني: أنه لترتيب مضاعفة العذاب، فالمعنى: أن شُربهم للحميم أشدُّ مما ذُكر قبله.

﴿يُهْرَعُونَ﴾ الإهراع: الإسراع الشديد.

* * *

Verses cited 37:6537:6737:70