Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الصافات

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٦٦٨

والأرجح فيه: أن يكون من كلام الله تعالى؛ لأن الذي بعده من كلام الله فيكون متصلًا به، ولأن الأمر بالعمل إنما هو حقيقةٌ في الدنيا ففيه تحريضٌ على العمل الصالح.

﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢)﴾ الإشارة بـ ﴿ذَلِكَ﴾ إلى نعيم الجنة وكلِّ ما ذكر من وصفها.

وقال الزمخشري: الإشارة إلى قوله: ﴿رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ (١).

والنُّزُل: الضيافة.

وقيل: الرزق الكثير.

وجاء التفضيل هنا بين شيئين ليس بينهما اشتراكٌ؛ لأن الكلام تقريرٌ وتوبيخ.

﴿إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (٦٣)﴾ قيل (٢): سببها: أن أبا جهل وغيره لما سمعوا ذكر شجرة الزقوم، قالوا: كيف يكون في النار شجرة، والنار تحرق الشجر؟

فالفتنة على هذا: الابتلاء في الدنيا.

وقيل: معناه: عذاب الظالمين في الآخرة.

والمراد بالظالمين هنا: الكفار.

﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾ أي: تنبت في قَعْر جهنم، وترتفع

Verses cited 37:6237:6337:64