Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة يس

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٦٤٨

فالجواب: أنه ليس بشعر؛ لأنه (١) لم يقصد به الشعر، وإنما جاء موزونًا بالاتفاق لا بالقصد، فهو كالكلام المنثور، ومثل هذا يقال فيما جاء في القرآن من الكلام الموزون.

ويقتضي قوله: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ تنزيه النبي ﷺ عن الشعر؛ لما فيه من الأباطيل وإفراط التجوز (٢)، حتى يقال: «إن الشعر أطيبه أكذبه»، وليس كلُ الشعر كذلك؛ فقد قال ﷺ: «إن من الشعر لحكمة» (٣).

وقد أكثر الناس في ذمّ الشعر ومدحه، وإنما الإنصاف قول الشافعي: الشعر كلامٌ، والكلام منه حسنٌ ومنه قبيح.

﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴾ الضمير للقرآن؛ يعني:

أنه ذكرٌ لله.

أو تذكير للناس.

أو شرفٌ لهم.

﴿لِيُنذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ أي: حيّ القلب والبصيرة.

﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ أي: يجب عليهم العذاب.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ مقصد الآية: تعديدُ نعمةٍ (٤) وإقامة حجة.

Verses cited 36:7036:71