Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة يس

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٦٤٥

﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩)﴾ أي: انفردوا عن المؤمنين، وكونوا على حِدَةٍ.

﴿جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ الجِبِلُّ: الأمة العظيمة.

وقال الضحاك: أقلها عشرة آلاف ولا نهاية لأكثرها.

وقرئ:

بكسر الجيم والباء وتشديد اللام.

وبضمهما مع التخفيف.

وبضم الجيم وإسكان الباء.

وهي لغات بمعنى واحد.

﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ أي: نمنعهم من الكلام، فتنطق أعضاؤهم يوم القيامة.

﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ هذا تهديد لقريش.

والطمس على الأعين: هو العمى، و ﴿الصِّرَاطَ﴾: الطريق، و ﴿أَنَّى﴾: استفهام يراد به النفي.

فمعنى الآية: لو نشاء لأعميناهم؛ فلو راموا أن يمشوا على الطريق لم يبصروه.

وقيل: يعني: عَمَى البصائر؛ أي: لو نشاء لختمنا على قلوبهم، والطريق على هذا استعارةٌ بمعنى الإيمان والخير.

Verses cited 36:5936:6236:6536:66