Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المؤمنين

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٢٥٧

و «إن» شرطية، و «ما» زائدة، وجواب الشرط: ﴿فَلَا تَجْعَلْنِي﴾، وكرَّر قوله: ﴿رَبِّ﴾ مبالغةً في الدعاء والتضرع.

﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ قيل: التي هي أحسن: لا إله إلا الله، والسيئة: الشرك.

والأظهر أنه أمرٌ بالصَّفح والاحتمال وحسن الخلق، فهو محْكَمٌ غير منسوخ، وإنما نُسِخَ ما يقتضيه من مسالمة الكفار.

﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ يعني: نزغاته ووسواسه (١).

وقيل: يعني الجنون.

واللفظ أعمُّ من ذلك.

﴿أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ معناه: أن يكونوا معه.

وقيل: يعني: حضورهم (٢) عند الموت.

﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ قال ابن عطية: ﴿حَتَّى﴾ هنا حرف ابتداء (٣)؛ أي ليست غايةً لما قبلها.

وقال الزمخشري: ﴿حَتَّى﴾ تتعلق بـ ﴿يَصِفُونَ﴾؛ أي: لا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت (٤).

Verses cited 23:9623:9723:9823:99