Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة إبراهيم ﵇

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٧٠٦

﴿بِوَادٍ﴾ يعني: مكة، والوادي: ما بين جبلين وإن لم يكن فيه ماء.

﴿عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ يعني الكعبة:

فإما أن يكون البيت أقدم من إبراهيم على ما جاء في بعض الروايات.

وإما أن يكون إبراهيم قد علم أنه سيبنى هناك بيت (١).

﴿لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ اللام يحتمل أن تكون:

لام الأمر بمعنى الدعاء.

أو لام «كي»، وتتعلق بـ ﴿أَسْكَنتُ﴾.

وجَمْعُ الضمير يدل على أنه كان قد عَلِمَ أن ابنه يُعْقِبُ هنالك نَسْلًا.

﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ أي: تسير بِجِدٍّ وإسراع، ولهذه الدعوة حبب الله حج البيت إلى الناس، على أنه قال ﴿مِنَ النَّاسِ﴾ بالتبعيض.

قال بعضهم: لو قال: «أفئدة الناس» لحجته فارس والروم.

﴿وَارْزُقْهُم مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ أي: ارزقهم في ذلك الوادي مع أنه غير ذي زرع، وأجاب الله دعوته فجعل مكة تُجْبَى (٢) إليها ثمرات كل شيء.

﴿وَمَا يَخْفَى﴾ الآية؛ يحتمل أن تكون: من كلام الله تعالى، أو حكاية عن إبراهيم.

﴿وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ روي: أنه ولد له إسماعيل وهو

Verses cited 14:3814:39