Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة هود ﵇

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٥٨٦

﴿وَوَحْيِنَا﴾ أي: وتعليمنا لك كيف تصنع الفلك.

﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: لا تشفع لي فيهم؛ فإني قد قضيت عليهم بالغرق.

﴿وَكُلَّمَا﴾ يُحتمل أن يكون جوابها: ﴿سَخِرُوا مِنْهُ﴾، أو ﴿قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا﴾.

﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ تهديدٌ، و ﴿مَنْ يَأْتِيهِ﴾ منصوبٌ بـ ﴿تَعْلَمُونَ﴾.

﴿عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ هو الغرق، والعذاب المقيم: عذاب النار.

﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ غايةٌ لقوله: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ﴾.

﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ أي: فار بالماء، جعل الله تلك علامةً لنوح؛ ليركب حينئذ في السفينة.

والمراد: التنور (١) الذي يُوقَد فيه عند ابن عباس وغيره، ورُوي أنه كان تنور آدم خَلَصَ إلى نوح.

وقيل: التنور: وجه الأرض.

﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ المراد بالزوجين: الذكر والأنثى من الحيوان.

وقرئ ﴿مِنْ كُلٍّ﴾ بغير تنوين؛ فعَمِلَ ﴿احْمِلْ﴾ في ﴿اثْنَيْنِ﴾.

وقرئ بالتنوين؛ فعمل ﴿احْمِلْ﴾ في ﴿زَوْجَيْنِ﴾، وجُعِل ﴿اثْنَيْنِ﴾ توكيدًا.

Verses cited 11:3811:3911:40