Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة براءة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٥١٥

﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ أمرٌ بمعنى الخبر، فَضَحِكُهُم القليل: في الدنيا مدة بقائهم فيها، وبكاؤهم الكثير: في الآخرة.

وقيل: هو بمعنى الأمر؛ أي: يجب أن يكونوا يضحكون قليلًا ويبكون كثيرًا في الدنيا؛ لما وقعوا فيه.

﴿إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾ إنما لم يقل: «إليهم»؛ لأن منهم من تاب من النفاق وندم على التخلُّف.

﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ عقوبةٌ لهم فيها خزي وتوبيخ. ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يعني: في غزوة تبوك.

﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ أي: مع القاعدين؛ وهم النساء والصبيان.

﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَدًا﴾ نزلت في شأن عبد الله بن أبي بن سلول وصلاةِ رسول الله ﷺ عليه حين مات.

فروي أنه صلى عليه فنزلت الآية بعد ذلك.

وروي أن رسول الله ﷺ لما تقدَّم ليصلي عليه جاءه جبريل فجبذ بثوبه، وتلا عليه: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية، فانصرف ﷺ ولم يصل عليه.

﴿وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ قيل: يعني براءة، والأرجح أنه على الإطلاق.

﴿أَنْ آمِنُوا﴾ «أنْ» هنا مفسِّرة.

﴿اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾ أي: أُولوا الغنى والمال الكثير.

Verses cited 9:829:839:849:86