Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [٢٦] مسألة: لا يصح صوم رمضان عندنا إلا بتعيين النية

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٩٩

الواحد في الزمان كالواحد في المكان، ثم لو كان في الدار رجل واحد اسمه زيد، فإنه لا فرق بين أن يناديه باسم الجنس، فيقول: يا رجل، أو يناديه باسم العلم، فيقول: يا زيد، فإنه على الوجهين جميعا يقال: إنه أصابه بدراية (١). ونحن نقول: هذا فاسد؛ فإن تعيين الزمان لو كان يغني عن تعيين النية

لكان يغني عن أصل النية، كما قال زفر (٢)، وما ذكروه من المثال فلا يناظر ما نحن فيه؛ فإن الرجل هناك موجود في الدار، وأنت تخاطبه، وفي مسألتنا الصوم ليس موجودا حاصلا، بل هو في ذمته لا يقع إلا بإيقاعه، ولا يحصل إلا بإيداعه، وهو في موضع الشرع أنواع مختلفة، فلا بد من قصد إلى خصيصته؛ ليفصله عن فصيلته، ولا يلزم على هذا الوضوء والحج؛ فإنهما يتأديان بنية مطلقة؛ لأنا نقول: أما الوضوء فهو رفع الحدث، أو استباحة الصلاة، وكل ذلك لا ينقسم إلى فرض ونفل.

وأما الحج فلا يلزم - أيضا -؛ لأن المخرج إلى التعيين دوران الفعل، بل ذات المأمور مستحقة الحضور بالمناسك.