نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
أحد منهم أنه كانت كتابته حالة، ولو كان كذلك مما [له] (١) وجه جواز لما خلت الأعصار عن نقل واحد، مع توفر عددهم، وكثرة كتابتهم، حتى إنه لكثرة ما وردت عنهم الكتابة، اعتقد بعض العلماء أنها واجبة، وهو مالك، حتى قال: إذا لم يكاتب عبده مع توسم الخير فيه؛ كاتبه الحاكم (٢).
ثم لا يكفي التأجيل عندنا، بل لا بد من التنجيم، وأقله نجمان فصاعدا؛ لأن أقل من كاتب على نجمين هكذا [رواه عثمان] (٣) بن عفان ﵁ أنه قال لعبده لما ألح عليه في طلب الكتابة: «والله لأضيقن عليك، ولأكاتبنك على نجمين» (٤)، ولو كانت الكتابة على نجم أو أقل لذكره عثمان عند غضبه وقصد عقوبة عبده.
وإذا ثبت ورودها عن الأولين كذلك، قالوا: وجب علينا أن نتبع ولا نبتدع (٥).
* فإن قالوا: فنحن نلحق الحالة بها، ونقيسها عليها.