نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
مقصودا يستوفيه في مستقبل الزمان.
* فإن قالوا - وهو مأخذهم -: ضمان العدوان يعتمد المماثلة، ولا مماثلة بين منافع البضع وما توجبونه من الدراهم والدنانير.
قلنا: المماثلة معتبرة صورة أم معنى؟.
الأول: ممنوع، وهو غير معتبر إجماعا، فإنا نضمن الإبل بالدراهم مع انتفاء المماثلة من حيث الصورة (١).
والثاني: مسلم، وقد وجدناهما [متساويين] (٢) في التقويم والملك، ثم هو باطل بنفس الحر، فإنه مضمون بالمال، مع أنه ليس مثلا للمال.
* فإن قالوا: ما ذكرتموه من تفويت البضع على الزوج يبطل بأحكام ثلاثة:
أحدها: المرأة إذا ارتدت بعد المسيس، فإنها فوتت البضع، ثم لا تضمن إجماعا (٣).
الثاني: ما إذا قتلها أجنبي، فلا يضمن المهر مع وجود الحيلولة بالقتل.
الثالث: أنه لو وطئها واطئ بالشبهة، فإنه لا يضمن حق الزوج، مع كونه مفوتا للبضع، والمعنى إذا ظهر إلغاؤه امتنع بناء الحكم عليه.