Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٨٩] مسألة: اليمين الغموس توجب الكفارة عندنا. خلافا لهم

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٥٨٢

فهو قاصد بذلك منع نفسه، وكفها عن الفعل، فقد حرم عليه هذا فعل ما كلف عليه (١).

قالوا: وإنما استفدنا هذا من أصل، وهو تحريم البضع، فإنه إذا قال لزوجته أو أمته: أنت علي حرام؛ وجب عليه كفارة يمين، وقد دل عليه نص قوله - تعالى - لنبيه ﷺ لما حرم مارية القبطية (٢) على نفسه الكريمة ابتغاء مرضاة بعض أزواجه (٣): ﴿ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم: ١ - ٢]، فبين له أن في ذلك كله [كفارة] (٤) يمين.

قالوا: ولما ثبت لنا هذا الأصل، وأن الكفارة تجب فيما حرم على نفسه، طردنا ذلك في سائر الأيمان (٥) وقلنا: اليمين تحرم المحلوف عليه،