قلنا: إنما يغلب جانب الحرمة إذا استوت الأمارتان وتقابلتا، كما لو شهد شاهدان بالنكاح، وشاهدان بالطلاق، فإنا نقدم شهود الطلاق لما تساويا، أما في مسألتنا [فما] (١) استوت الأمارتان، فإن ما يقتضي الإباحة قد علم [ … ] (٢)، وندرة الزمن الطويل وما يقتضي الحظر ليس بأمارة، وإنما هو نوع تهمة، واليقين لا يرفع بالشك (٣).
واعلم أن في المسألة حديثين متعارضين [متفقا] (٤) على صحتهما:
أحدهما: رواه أبو ثعلبة الخشني (٥) -[﵁]- أن النبي ﷺ قال: «إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله فكل، فقلت: وإن أكل؟ قال: وإن أكل» (٦).