Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٨٥] مسألة: الكلب المعلم إذا أكل من فريسته نادرا لم تحرم [فرائسه] السابقة قولا واحدا

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٥٦٣

فإذا وجدت هذه الشرائط صار كلبا معلما، وإذا قتل حل أكله (١)، وإذا عدمت [أو واحد] (٢) منها فليس بمعلم، ثم لا بد وأن يتكرر ذلك منه، بحيث يقال في العادة: إنه صار معلما، ولا ينحصر ذلك بعدد، بل الضابط في كل ما ورد الشرع به مطلقا، [ولا بد] (٣) من تحديده، ولا حد له في اللغة ولا في الشريعة: أن يرجع فيه إلى العرف والعادة، كالقبوض، والعيوب، والأحراز، وغير ذلك، وهذا من جملته، ومن أصحابنا من قال: أقله ثلاث مرات، فإذا ترك الأكل ثلاث مرات؛ [حلت] (٤) فريسته في الكرة الرابعة، وسواء في ذلك الكلب، والفهد، [والنمر] (٥)، وغيرها من الوحش المعلم إذا أكل ففيه قولان على ما ذكرنا.

أما البازي والصقر وجوارح الطيور فالمذهب أنها إذا أكلت كان حكمها حكم الكلب إذا أكل، فتخرج على القولين (٦).

وقال المزني: يؤكل صيدها قولا واحدا، وهو قول أبي حنيفة.

والفرق: أن الكلب المعلم يعلم بترك الأكل، فإذا أكل لم يحل الصيد، والبازي يعلم بالأكل، فإذا أكل لم يؤثر (٧).