Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٧٥] مسألة: القطع والغرم يجتمعان حكما لسرقة واحدة؛ وجوبا واستيفاء

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٥٢١

شخص واحد، فعند هذا يقع الملك في المضمون سابقا عن ملك الضمان، واقعا [مقتضيا] (١) له، وإن تقدم عليه كما في قوله: أعتق عبدك عني على ألف، فقال: أعتقت، فإنه يتضمن ملكا سالفا على العتق، ينبني عليه صحة العتق، ثم يقع [مقتضيا] (١) له سابقا عليه كذلك هاهنا (٢).

والجواب:

نقول: هذا أمر بنيتموه على أصول تتفردون بها، وهي فاسدة عندنا، منها: قولكم: التضمين يوجب التمليك، وقد دللنا على فساده في كتاب الغصب.

ومنها: أن طريان الملك يقتضي إسقاط القطع، وقد بينا وجه فساده في تلك المسألة، فلئن قالوا: نحن لا نقول إن الملك الطارئ يسقط القطع؛ إذ هو عندنا ليس بطارئ، وإنما نقول: يسند الملك إلى حالة السرقة؛ ليمكن تمليك الضمان للمالك.

قلنا: القول بالاستناد - أيضا - محال؛ لأنه أصل فاسد، إذ الملك يثبت بعد الضمان، والعين قد تلفت، فكيف يثبت الملك فيها مستندا؟، ثم هو باطل بالملك وأم الولد؛ فإنه إذا غصبها يغرم قيمتها، ولا [يملكها] (٣) إجماعا.