Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٧١] مسألة: إذا ورد العقد على محرم من محارمه كالأم والبنت وزوجة الأب، وكل محرمة عليه، ووطئها عالما؛ يلزمه الحد

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٥٠٧

وكذا الخلاف فيما إذا استأجر امرأة ليزني بها، وفيما إذا نكح مجوسية، أو وثنية، أو أخته من الرضاع، أو معتدة، فإن وجود العقد عندنا كعدمه (١).

ومأخذ النظر: أن [المحرمية] (٢) عندنا تنافي محلية النكاح من كل وجه.

وعندهم لا ينافيها من وجه؛ وذاك أنهم زعموا أن الاسم محل للنكاح في الجملة، فكانت محلا في حق الابن من وجه، قالوا: وهذا لأن محلية النكاح ثبتت بأمرين:

أحدهما كونها أنثى من بنات آدم.

والثاني: كونها حلالا شرعا، فإذا انضم أحد الوصفين [إلى الآخر ثبتت المحلية من كل وجه، والفائت في حق الأم أحد الوصفين] (٣)، وهو الحل، فبقي الوصف الآخر، وهو كونها أنثى مستعدة للحرث والنسل الذي هو أصل في هذا الباب، فكانت [المحلية] (٤) موجودة في حق الابن من وجه دون وجه، فأورث ذلك شبهة، وصار بمنزلة النكاح بلا ولي ولا شهود.

ونحن نقول: هذا فاسد؛ لأن كون المحل محلا إنما يعرف بالشرع لا حسا، والأم في حق الابن ليست محلا، فصار العقد عليها كلا عقد.

فلئن قالوا: [المحلية] (٥) لا تختلف.