Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٦٠] مسألة: من استحق القتل قصاصا أو حدا إذا التجأ إلى الحرم [يقتل]، ولا يعصمه الحرم

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٤٦٥

يقصدها قاصد، فصرف الله عنها الدواعي، وجعلها مأمنا، فذكرهم الله آلاءه ومننه، وما كان أنعم عليهم في سالف الزمن، ويدل على صحة ذلك قوله - تعالى -: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾ [القصص: ٥٧]، وقوله: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون﴾ [العنكبوت: ٦٧]، وقوله - تعالى -: ﴿الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف﴾ [قريش: ٤] (١)، وقد ذكر بعد هذه الآية تأويلان:

أحدهما: قول ابن عباس ﵄: «أن المراد بها: الأمن من عذاب القبر» (٢).

والثاني: الأمن من عذاب ترك الحج قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران: ٩٧]، معناه: حاجا، بناء على الغالب، فقد قال ﷺ: «من مات ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا، وإن شاء نصرانيا» (٣)، ثم قال: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران: ٩٧]، أي من هذا الوعيد، كما يوعد بالعقوبة على الكفر، ثم قال: لا إله إلا الله حصني، فمن دخله أمن عذابي (٤).