Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٥٢] مسألة: الواحد إذا قتل جماعة قتل بواحد، وللباقين الديات

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٤٢٧

وأنه مقابلة للمحل بالمحل، على قياس ضمان الأموال، والطرف الواحد لا يجزئ عن الأطراف، وقصاص النفس: مقابلة الفعل بالفعل، وقد حصل ذلك.

والجواب:

نقول: ما ذكرتموه للمعقول؛ إذ حصول قتلات من نفس واحدة كحصول قطعات من طرف واحد.

* وقولهم: إن القتل: عبارة عن جرح يتعقبه زهوق الروح.

قلنا: هذا الحد منقوض، ومعارض.

أما النقض: فبالقاطع مع حاز الرقبة؛ إذ الإجماع منعقد على وجوب القصاص على الحاز [دون] (١) القاطع (٢)، ولو كان عبارة عما ذكرتموه لوجب أن يكونا قاتلين، حتى يقتص منهما، فإذا لا بد من زيادة في هذا الحد، وهو أن تقولوا: القتل عبارة عن جرح يكمل أثره في زهوق الروح، وكمال أثر الجرح أن يكون مميتا، وهذا الجرح الذي هو المزهق إذا وجد من زيد محال أن يوجد من عمرو وخالد [واحدا] (٣) لا يتجزأ.

وأما المعارضة فنقول: القتل عبارة عن فعل ينسب إليه زهوق الروح في المتعارف، وجراحات القاتلين إذا ازدحمت على محل واحد على الكمال،