Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٤٠] مسألة: ظهار الذمي صحيح عندنا، ويتعلق به من الحكم ما يتعلق بظهار المسلم

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٣٨٢

بطلانه هاهنا أن المجوسي يستحل أمه، وقد قلتم بصحة ظهاره، فكيف يكون قوله: أنت علي كظهر أمي تحريما في حقه؟!.

والجواب من وجهين:

أحدهما: أن جميع ما ذكرتموه باطل بحرمة الإيلاء، والطلاق، والخلع، والعدة، والحيض، والمصاهرة، والحرمة المغلظة بالطلقات الثلاث، فإن جميع هذه التحريمات ثابتة في حق الذمي حسب ثبوتها في حق المسلم إجماعا.

الثاني: أن دليل القبول قائم، فيلزمه القبول كأصل الإسلام.

* قولهم: إنه لا يمكنهم إقامة الفروع إلا بعد إحكام الأصول. قلنا: لا جرم يلزمهم الفروع بشروط تقديم الأصول، كالمحدث يؤمر بالصلاة [بشرط تقديم الطهارة؛ وهذا لأن المقتضي بخطابهم بالأصول كونهم فاهمين] (١) للخطاب، قادرين على الامتثال، وهو متحقق في الفروع، ويشهد له نص قوله - تعالى -: ﴿ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٥]، مع أنهم عوقبوا على ترك الصلاة والزكاة.

وقولهم: إن المجوسي يستحل أمه، فلا يتحقق في حقه الظهار.

قلنا: لا عبرة باعتقاده، بل الاعتبار بوضع الشرع، والأم محرمة