Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٣٩] مسألة: إذا آلى من زوجته، بأن قال لها: والله لا وطئتك أبدا، أو لا وطئتك أكثر من أربعة أشهر

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٣٧٣

أحدهما: يجبر على الطلاق.

والثاني: يطلق الحاكم عليه (١).

وقال أبو حنيفة ﵀: تضرب له مدة أربعة أشهر، فإن فاء إليها في المدة، وإلا وقع الطلاق [عقيب] (٢) انقضاء المدة شرعا بائنا (٣).

ومأخذ النظر: أن مدة الإيلاء حق للزوج عندنا، لا يتوجه عليه (٤) المطالبة فيها، ولا هي محل للفيئة ولا للطلاق، فإذا انقضت حلت المطالبة عليه، فيوقف، ويطالب بالفيئة، وهو الجماع أو الطلاق، إلا أنه [إن وطئ في المدة يكون قد أوفى الحق، ولكنه قدمه على وقته كالدين المؤجل] (٥)، واستدل الشافعي على ذلك بقوله - تعالى -: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ [البقرة: ٢٢٦]، فإنه (٦) أضاف المدة إلى المولي، وجعلها له، فيجب ألا يطالب فيها بشيء، ولا [يجب] (٧) إلا بعد انقضاء الأجل؛ لأن المدة لمن عليه الدين، كذلك هاهنا المدة للمولي، فكانت المطالبة بعدها (٨).