Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٣١] مسألة: إذا أضاف الطلاق إلى نفسه، قال: أنا منك طالق، أو طلقت نفسي

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٣٤٦

منك، ونوى به الطلاق طلقت، وكذا سائر الكنايات إذا أضافها إلى نفسه، ونوى بها الطلاق، فإنها تطلق (١).

وقال أبو حنيفة: لا تطلق، ولا يكون ذلك كناية، إلا في قوله: أنا منك بائن، أنا منك حرام (٢).

فأما إذا قال السيد لعبده: أنا منك حر، ونوى به العتق، فوجهان، وجه الفرق: أن العتق حل للرق وإبطال له، والرق يختص بالعبد اختصاص إضافة.

ومأخذ النظر: هو أن حكم النكاح عندنا: الزوجية المقدرة بين الزوجين، أو الحل اللازم من الجهتين.

وحكمه عندهم: حدوث الملك للزوج على الزوجة.

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه أمران:

أحدهما: الاشتراك في أحكام العقد، فإن الاشتراك في الأثر يدل على الاشتراك في المؤثر ظاهرا، وبيان الاشتراك من وجهين:

- أحدهما: اشتراكهما في حل الاستمتاع، فإنه يباح لها، كما أنها تباح له، وتقصد الزوجة من الزوج ما يقصده منها، فهي تستحق عليه لصحبتها، وهو يستحق عليها [لصحبته] (٣)، وتسمية الزوجين متناكحين كان بهذا الاعتبار، وإليه أشار بقوله - تعالى -: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ [البقرة: ٢٣٢]، وبقوله: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠].