Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [١٢٥] مسألة: المختلعة لا يلحقها الطلاق عندنا بحال، سواء قلنا إن الخلع فسخ أو طلاق

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٣٢٢

وبتة، فقال: لا يلحقها هذا الجنس؛ إذ لا وصلة بينهما بعد الخلع، والثاني: ما لا إشعار له بقطع الوصلة، بل هو مجاز في الطلاق، كقوله: اعتدي واشتري رحمك، فإنه قال: يلحقها (١).

ومأخذ النظر: اختلاف الفريقين في حكم الطلاق وموجبه.

فحكمه عندنا [قطع] (٢) النكاح، ونعني بقطع النكاح: رفع الحل المستفاد بالنكاح، لكن تارة يرتفع في الحال، وتارة يرتفع بعد انقضاء العدة، والمختلعة ليست محلا للطلاق؛ لزوال الحل المستفاد بالنكاح في حقها، فهاتان دعويان.

أما الأولى فدليلها أمران:

أحدهما: الطلاق قبل المسيس، فإنه قاطع للحل من كل وجه، ولا حادث سواه.

والثاني: الاحتساب بالعدة بعد الطلاق مع انعقاد الإجماع على [أن] (٣) العدة لا يحتسب بها في صلب النكاح، حتى لو أبانها فشرعت في العدة، وأعاد نكاحها، ثم طلقها في النكاح الثاني بعد المسيس؛ لزمها [استيفاء] (٤) العدة بعد الطلاق، وما مضى من بقية المدة في صلب النكاح لا يعتد به (٥).