Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [٩٧] مسألة: الملك في الموهوب بعد القبض لازم، لا يصح رجوع الواهب

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ٢٣٢

خلافلا القياس، وهو قوله - ﷺ: «لا يحل لواهب أن يرجع في هبته، إلا الوالد فيما وهب [لولده] (١)» (٢)؛ فلأنه المستحق للأحكام على ابنه؛ لشرف الأبوة، وموضع الولادة، ولهذا إذا استولد جارية ابنه ملكها، وإن كان الوطء حراما، وما رأينا لهذا نظير فخصصناه بهذا الحكم - أيضا ـ، حتى إنه لما ضاق نطاق القياس لم يلحقوا به الحد على أظهر الوجهين.

وأبو حنيفة يرى أن وضع الهبة على الجواز، ولا يلزم إلا بالتعويض، ففي موضع يتحقق العوض ينقطع الرجوع كما في البيع، وفي موضع لا يتحقق ذلك يثبت الرجوع، قالوا: ويدل على اقتضاء الهبة العوض قوله - ﷺ: ﴿من اصطنع إليكم معروفا فكافئوه﴾ (٣).

وهذا الذي ذكروه ليس بشيء؛ فإن [اللفظ] (٤) لا ينبئ عن العوض ولا يقتضيه.

وإنما مجرد منحة لو اقتضت عوضا لبطلت دون تفصيل العوض، كما