نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام
Printed page ٢٢٥
والجواب:
أن ما ذكروه يبطل أولا بالسكوت في بيع الحر مال الغير، وببيع الراهن عند سكوت المرتهن، وبالعقد الذي لاقاه السكوت في محل النزاع؛ فإنه لم [يكن] (١) دليلا على الإذن فيه، فلئن قالوا: إنما كان كذلك لأنا جعلنا ذلك العقد دليلا على غيره، والدليل لا بد وأن يغاير المدلول، فلا يكون دليلا على نفسه، بل [دليلا] (٢) على غيره.
* قلنا: ولم لا يكون دليلا على نفسه وغيره؟، فإن العقد ليس هو الدليل، بل المسكوت هو الدليل، والسكوت عنه هو المدلول، فقد تغايرا، فيجب أن يكون السكوت عنه مأذونا فيه - أيضا - (٣).