Skip to content

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام [٧٩] مسألة: إذا غصب عبدا، ثم قطع يديه، أو فقأ عينيه؛ فظاهر مذهب الشافعي أنه يجب كمال قيمته

نهاية الإقدام في مآخذ الأحكام

شهاب الدين الزنجاني

Printed page ١٩١

الشرع لحرية الآدمية ألحقه بالحر في الجراحات، وجعله مثله في باب الدية، فأوجب في يديه مثل ما أوجب في نفسه، وفي حق البهيمة يجب بقطع يديها أرش ما نقص، وإذا كان العبد كالحر في أنه يجب في يديه مثل ما يجب في نفسه، ثم الحر الذي إليه الاستناد، ومنه الاقتباس والاستمداد، ما وجب بقطع يديه في مقابلة الفائت - وهو اليدان - وجب أن يكون كذلك في العبد الذي شبه بالحر، فقد جمع الشافعي ﵀ ذلك في عبارة وجيزة، فقال: جراح العبد من قيمته كجراح الحر في ديته (١).

وأبو حنيفة يقول: الواجب في مقابلة الجملة، وقرروا هذا بأن العبد دائر بين المالية والدمية، ففيه السابقتان جميعا، [فراعينا] (٢) كل واحد من القياسين، فقلنا: يجب كمال القيمة؛ نظرا إلى قياس الدمية، ويجعل في مقابلة الجملة الناقصة؛ نظرا إلى قياس المالية (٣).

* والجواب:

نقول: هذا أمر بدع، وخطب نكر؛ فإن مراعاة قياس المالية أن يجب أرش النقصان، وقد أوجبتم كمال القيمة، ومراعاة قياس الدمية أن يجعل الواجب في مقابلة الفائت، وأنتم قلتم بجعله في مقابلة الباقي، فلا على قياس المالية اعتمدتم، ولا إلى قياس الدمية رجعتم (٤).