Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (كتاب الجهاد) (باب) (عقد الذمة)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٧٤٨

أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله» (١)، خُصَّ منه أهل الكتاب ومن ألحق بهم، كما تقدم، وبقي من عداهم على الأصل. وأما أهل صحف إبراهيم وشيث وزبور داود، فلا تقبل منهم الجزية؛ لأنهم غير أولئك، ولأن هذه لم تكن فيها شرائع، إنما هي مواعظ وأمثال. كذلك وصف النبي ﷺ صحف إبراهيم وزبور داود - عليهما الصلاة والسلام - في حديث أبي ذر (٢).

(وَيَجِبُ عَلَى الإِمَامِ) أو نائبه (عَقْدُهَا) أي: عقد الذمة؛ لأن ذلك متعلق بنظرِ الإمام؛ لعلمه بجهة المصلحة. (حَيْثُ) أنه يـ (ـأمن مَكْرَهُمْ)؛ لأنه إن خاف غائلتهم (٣) من تمكينهم الضرر علينا، فلا يجوز عقدها. وصفة عقدها: «أقررتكم بجزية واستسلام» أي: انقياد، أو هم يبذلون الجزية فيقول: «أقررتُكم على ذلك» ونحوهما. ولا يعتبر ذكر قدر الجزية في العقد.

(وَالْتَزَمُوا) أي: أهلُ عقدِ الذمة (لَنَا) أي: معشرَ الإسلامِ (أَرْبَعَةَ أَحْكَامٍ) أي: أربعة شروط:

(أَحَدُهَا) أي: أحد الأحكام: (أَنْ يُعطُوا الجِزْيَةَ). الجزية: مأخوذة من الجزاء. وهو: مال يؤخذ من أهل الذمة، (عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) أي: على وجه الذلة والامتهان. في كلّ عام، بدلاً عن