مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
ويكونُ قَسْمُ الغنيمة بعد دفع مال وُجِدَ فيها من مال مسلم أو ذمي، ومن أجرة حمل … (١) (بَيْنَ الغَانِمِينَ) وهم: من شهد الوقعة من أهل القتال، إذا كان قصده الجهاد، قاتل أو لم يقاتل. ولا يسهم لمن لم يستعد للقتال، من تجار، وخدم، وصناع، ولمن نهى الإمام عن حضوره، ولا المخدّلٍ، ومرجف - ولو تركا ذلك -، ولا للمريض عاجز عن القتال؛ كالزَّمن، والمفلوج (٢) والأشل ولا الخيلهم غير محموم، ومن به صداع ونحوه، (فَيُعْطَى لَهُمْ) أي: للغانمينَ (أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا)؛ لأن الله تعالى لما جعل لنفسه الخمس في الآية المتقدمة وهو قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خَمْسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] فُهِمَ منه أن الأربعة أخماس للغانمين؛ لأنه أضافها، كقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] فهم منه أن الباقي للأب. (لِلرَّاجِلِ) أي: الماشي، مسلماً كان أو كافراً، قاتل بإذن الإمام (سَهم) واحد بغير خلاف؛ لأنه لا يحتاج إلى ما يحتاج الفارس من الكلفة. وإن أعطى الإمام لأحد نقلاً - أي: زائداً عن سهمه - لمصلحة، فيعطيه من هذه الأربعة أخماس.