Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (كتاب الجهاد)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٧١٥

فرض كفاية، والعينُ مقدَّم. وإن تعين الجهاد على واحد فيسقط إذنهما وإذن الغريم.

تتمة: لا طاعة للوالدين في ترك فريضة لتعلم علم واجب يقوم به دينه، ولو كان بسفر من غير إذنهما. ولا يعتبرُ إِذنُ جَدّ ولا جدَّةٍ؛ لاقتصار الخبر على الأبوين. وتحريم القتال في الأشهر الحُرُمِ رجب وذي القعدة والمحرم منسوخ. وهو قول الأكثر (١)؛ لقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وبغزوه ﷺ الطائف (٢).

واختار في الهدي: عدم الحرمة (٣).

(وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ الْفِرَارُ) منَ الكفار إذا كانَ (مِنْ مِثْلَيْهِمْ، وَلَوْ) كَانَ الفارُّ (وَاحِداً مِنِ اثْنَيْنِ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦]، قال ابن عباس: «من فر من اثنين فقد فرّ، ومن فرَّ من ثلاثة فما فر» (٤). ويلزم المسلمين الثباتُ، وإن ظنُّوا التلف؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ [الأنفال: ١٥]، ولأنه ﷺ عد الفرار من الكبائر (٥).