مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
ولا ما تولد منها أيام النحر بسبب العيد، لا لنحو بيع تقرباً إلى الله تعالى».
(وَهِيَ) أي: الأضحية (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) لمسلم تام الملكِ، وأجمع المسلمون على مشروعيتها (١)؛ لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرُ﴾ [الكوثر: ٢]، قال جمع من المفسرين: «المراد: التضحية بعد صلاة العيد» (٢)، ولحديث ابن عباس أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «ثَلَاثُ كُتِبَتْ عَلَيَّ وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ»، وفي رواية: «الْوِتْرُ وَالنَّحْرُ وَرَكْعَتَا الفَجْرِ» رواه الدارقطني (٣)، ولقوله ﷺ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَدَخَلَ العَشْرُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا بَشَرَتِهِ شَيْئاً» رواه مسلم (٤)، فعلقه على الإرادة، والواجب لا يعلق عليها. ورُوي: «أنه ﷺ ضحى بكبشين أَمْلَحَينِ أَقْرَنَيْنِ ذَبحهما بِيَدِهِ وَسمَّى وكبر ووضعَ رِجلَه عَلَى صَفَاحِهِما». متفق عليه (٥). ويصح ذبح أضحية عن ميت كحي. ولا يضحى عما في البطن؛ لأنه لا يثبتُ له أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية، لكن يقالُ ما ذكر في الفطرة - أنه يسن إخراج الفطرة عنه -. إلا أن يقال: ذلك لفعل عثمان (٦)، ولأن التعبد.