مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
بالمروة لم يحتسب الشوط. ويكثر من الدعاء والذكر بين سعيه، ومنه: «رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمْ، وَأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ» (١). ويسن أن يكون السعي عقب الطواف، ويشترط تقدم الطواف عليه، ولو كان مسنوناً - كما تقدم (٢). والمرأة لا ترقى الصَّفَا، ولا المروة، ولا تسعى شديداً؛ لأنها عورة. والسعي على غير طهارة مكروه. ويسن مبادرة معتمر بالحج والسعي.
فإذا فرَغَ مِنَ السعي: فإن كان متمتعاً ولم يكن معه هدي حَلَقَ أو قصر - ولو كان رأسه ملبداً (٣) -، والأفضل هنا التقصير؛ ليتوفر الحلق للحج. وبتمام ذلك يتحلل لإتمام مناسك عمرته. فإن كان المتمتع معه هدي فلا يحلق ولا يقصر، ولا يتحلل، ويبقى على إحرامه، ويُدخِلُ الحجَّ على العمرة، فيحرم بالحج بعد طوافه وسعيه لعمرته، ثم يَحِلُّ يوم النحر بعد نحرِ الهدي الذي معه، وبعد فراغه من أفعال الحج. وأما إن كان المعتمر غير متمتع، فيَحِلُّ بعد الطواف والسعي والحلق أو التقصير، ولو كان معه هدي، سواء كان في أشهر الحج أو في غيرها. ومن كان متمتعاً أو معتمراً قطع التلبية إذا شرع في الطواف، نصاً. ولا بأس بالتلبية في طواف القدوم سراً.