Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (فصل) (وشروط صحة السعي ثمانية

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٦٢٧

(فصل) (وَشُرُوطُ صِحَةِ السَّعْيِ ثَمَانِيَةٌ:

النِّيَّةُ، وَالإِسْلَامُ، وَالعَقْلُ)، فهذه الثلاثة كسائر العبادات، كما تقدم. (وَ) الرابع: (المُوَالَاةُ) قياساً على الطواف. قاله القاضي. (وَ) الخامس: (المَشْيُ مَعَ القُدْرَةِ)؛ كالطواف، فلا يصح راكباً، ولا محمولاً لغير عذر. (وَ) السادس: (كَوْنُهُ) أي: السعي (بَعْدَ طَوَافِ) نُسُكِ، (وَلَوْ) كَانَ الطوافُ (مَسْنُوناً؛ كَطَوافِ القُدُومِ)؛ لأن النبي ﷺ سَعى بعد الطوافِ وقال: ﴿لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ﴾ (١). فلو سعَى بعدَ طَوَافِهِ ثُمَّ عَلِمَ أن طوافه كان بلا طهارةٍ أَعَادَ السَّعْيَ. ولا يسن أن يسعى بعد كل طواف. (وَ) السابع: (تَكْمِيلُ السَّبْعِ)، فلو نقص عن السبع لم يُعتَدَّ به. (وَ) الثامن: (اسْتِيْعَابُ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ)، فيلصِقُ عقبه بأصلهما في ابتدائه بكل منهما، ويلصق أيضاً أصابعه بما يُقبلُ إليه من كل منهما. والراكب يفعل ذلك بدايته. فمن ترك شيئاً مما بينهما لم يجزئه سعيه. (وَإِنْ بَدَأَهُ بِالمَرْوَةِ) في سعيه (لَمْ يعتد بِذَلِكَ الشَّوْطِ)؛ لمخالفته لفعله ﷺ (٢)، ولمخالفته لقوله ﵊: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» (٣). (وَسُنَنُهُ) أي: سنن السَّعْيِ: (الطَّهَارَةُ) من الحدثين،