مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
خارج الحرم، إذا كان أصله بالحرم، أو كان بعض أصله بالحل؛ لتبعيته لأصله. ويخيرُ مَنْ وجب عليه جزاء صيد الحرم وشجره وحشيشه بين ذبح الجزاء وتفرقته، أو إطلاقه لمساكين الحرمِ مذبوحاً، وبين تقويم الجزاء بدراهم، ويفعل بالثمن كجزاء الصيد، بأن يشتري به طعاماً يجزئ في فطرة، فيطعمه للمساكين، كلُّ مسكين مد برّ، أو نصف صاع من غيره. وما لا مثل له كقيمة الحشيش - يخير فيها؛ كجزاء الصيد الذي لا مثل له، حكم ما سبق قريباً.
تتمة: يكره إخراج تراب الحرم، وحجارته إلى الحلّ، نص عليه الإمام؛ لأنهُ قالَ: «لَا يُخرَجُ من تراب الحرم ولا يُدخل مِنْ الحِلِّ، وهو قول ابن عمر، وابن عباس (١). ولا يُخرَجُ من حجارة مكةَ إلى الحلّ. والخروج أشدُّ» - يعني: أشدُّ كراهة -. قال الإمام أحمد: «فإن أراد أن يستشفي بطيب الكعبة لم يأخذ منه شيئاً، ويلزقُ عليها طيباً من عنده ثم يأخذه» (٢). قال في «المنتهى»: «لَا وضع الحصا في المساجد أي: لا يكره. ويحرم إخراج ترابها وطينها». انتهى. ولا يكره إخراج ماء زمزم (٣)، ولا حمله إلى