Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الحج] (باب) (الفدية)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٥٨٧

ب «أيام منى»، أضيف ذلك إليها؛ لإقامة الحاج فيها بها.

(وَ) يصومُ (سَبْعَةَ) أيامٍ (إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ)؛ للآية.

ولا يصح صومُ السبعة أيام بعد الإحرام بالحج قبل فراغه من أفعاله؛ لأنهم قالُوا: المراد بقوله تعالى: ﴿إِذَا رَجَعْتُم﴾ يعني: من عمل الحج (١)؛ لأنه المذكورُ؛ كرمي الجمار. ولا يصح صومها في أيام منى؛ لبقاء أعمال الحج. ولا يصح بعد أيام منى قبل طوافِ الزيارة. قال شيخُنا: «وكذا بعد طوافِ الزيارة، وقبل السعي». والاختيارُ: أن يصومها إذا رجع إلى أهله؛ لحديث ابن عمر: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ». متفقٌ عليه (٢). وإن لم يصم الثلاثة أيام في الحج - ولو لعذر - صام بعد ذلك عشرة أيام كاملة؛ استدراكاً للواجب، وعليه دم؛ لتأخيره الواجب عن وقته.

ولا يجب تتابع، ولا تفريق في صوم الثلاثة أيام، ولا في صوم السبعة أيام، ولا بين الثلاثة والسبعة، إذا قضى الثلاثة أيام أو صَامَهَا أيام منى؛ لأنَّ الأمر وردَ بهَا مطلقاً، وذلك لا يقتضي جمعاً، ولا تفريقاً.

ومتى وجب صومٌ لعجز عن الهدي وقت الوجوب، وشرع فيه، أو لم يشرع، ثمَّ قدِرَ على الهدي، لم يلزمه الانتقال إليه؛ اعتباراً