Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الحج] (باب) (الفدية)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٥٨٦

(ثَمَنَهُ، صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ)، قيل معناه: في أشهر الحج (١).

وقيل معناه: في وقتِ الحجِّ؛ لأنهُ لا بدَّ من إضمار؛ لأن الحج أفعال لا يُصامُ فِيهَا. (وَالأَفْضَلُ كَوْنُ آخِرِهَا) أي: آخرِ الثلاثةِ أيامٍ (يَوْمَ عرفة) نص عليه، فيصوم يوم عرفة استحباباً؛ لموضع الحاجة، فيقدم الإحرام بالحج قبل يوم التروية؛ ليصوم الثلاثة أيام في إحرام الحج. ويجوز له تقديم صوم الثلاثةِ أيام قبل إحرامه بالحجّ، بعد أن يحرم بالعمرة؛ لأنَّ إحرام العمرة أحد إحرامي التمتع، فجازَ الصوم فيه، ولجواز تقديم الواجب على وقتِ وجوبِه إِذَا وُجِدَ سبب الوجوب، وسبب الوجوب هنا: إحرامه بالعمرة في أشهر الحج؛ كتقديم الكفارة على الحنث بعد اليمين.

ووقت وجوبِ صوم الثلاثةِ أيام وقتُ وجوبِ الهدي. وهوَ: طلوع فجر يوم النحر - على ما تقدم -؛ لأنها بدل الهدي. (وَيَصِحُ) صومُ الثلاثةِ أيامٍ فِي (أَيَّامِ التشريق)؛ لقول ابن عمر، وعائشة: «لم يرخّص في أيام التشريق إلا لمن لم يجدِ الهَدْيَ» رواه البخاري (٢)، ولأنَّ الله تعالى أمر بصيام الأيام الثلاثة في الحجّ، ولم يبق من الحج إلا هذه الأيامُ، فتعينَ فيها الصوم. ولا دم عليه؛ لأنه صامها في الحج. وسمِّيت هذه الأيامُ بِ «التشريق» (٣)، وتسمى أيضاً