مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
أو ألبسه مخيطاً، أو غطّى رأسه. وإذا مشط شعره، أو خلله، وبان بالمشط شعر علم أنه بسببه فدى. وإن كان الشعر ميتاً، فسقط، فلا شيء عليه، وتستحبُّ الفدية مع الشك.
(الخَامِسُ: قَتْلُ)، أو ذبحُ (صَيْدِ: البَرِّ الوَحْشِيَّ، المَأْكُولِ)، والمتولد منه، ومن غيره إجماعاً (١)؛ لقوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥]، وكذا اصطياده؛ لقوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]. والاعتبار في الوحشي والأهلي بأصله؛ فالحمام، والإوز وحشيُّ الأصل، فلا اعتبار بتأهله. (و) يحرم، ويجب الجزاء ب (الدَّلَالَةِ، وَالإِعَانَةِ عَلَى قَتْلِهِ)، أو ذبحه، أو اصطياده، ولو بمناولة آلةٍ؛ لحديث أبي قتادة لما صاد الحمار الوحشي وأصحابه محرمون، قال النبي ﷺ: «أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانُ مِنْكُمْ أَوْ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ»؟ قالوا: لا (٢). وفيه: «أبصروا حماراً وحْشِياً فَلَمْ يدُلُّوني. فَالْتَفَتُ فأَبصرتُه، ثمَّ ركبتُ، ونسيت السوط أو الرمح. فقلت لهم: ناوِلُوني. فقالُوا: لا والله، لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛ إِنَّا محرِمُونَ، فتناولتُه فأَخذْتُه، ثُمَّ أتيتُ الحِمارَ مِنْ وراء أكمةٍ فعقَرْتُه، فأتيت به أصحابي. فقال بعضُهم: كلُوا. وقَالَ بعضُهم: لَا تَأْكُلُوا. فأتيت النبي ﷺ فَسَأَلْتُه، فقال: «كُلُوهُ، وَهُوَ حَلَالٌ». متفقٌ عليهِ» (٣). ولا يحرم دلالة على طيب، ولباس، ولا فداء فيه. (وَ) يضمن (إِفْسَادَ بَيْضِ) الصيد - ولو بنقل - بقيمته مكانه. وإن كان البيض