مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
(يوم عرفة، وهو) أي: صومه (كفارة سنتين) لحديث مسلم، عن أبي قتادة (١) مرفوعاً في صومه: «إني لأحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده» (٢). قال في «الفروع»: «والمراد الصغائر. حكاه في «شرح مسلم» عن العلماء. فإن لم يكن (٣) صغائر، يرجى التخفيف من الكبائر، فإن لم تكن، رفعت له درجات».
ولا يسن صوم يوم عرفة لمن بعرفة، بل فطره أفضل. وكرهه جماعة؛ للنهي عنه في حديث أبي هريرة: «نهى عن صيام [يوم] عرفة بعرفة» (٤)؛ لأنه يضعفه، ويمنعه الدعاء في الموقف. إلا لمتمتع وقارن عدما الهدي، فيستحب أن يجعلا آخر صيام الثلاثة في الحج يوم عرفة. ويأتي في الحج.
ويلي يوم عرفة في الآكدية، يوم التروية، وهو ثامن ذي الحجة؛ لحديث ابن عباس: «صوم يوم التروية كفارة سنة» (٥).
(وكره إفراد) شهر (رجب) بالصوم. قال أحمد: «من كان